هُوَ هُوَ، لم يتغير..العثماني يجيب على رسائل المغاربة
17/01/2012
لم تمنع الدكتور سعد الدين العثماني انشغالاته بمهامه الجديدة
والمكثفة كوزير للشؤون الخارجية للمغرب في أن يتواصل، مباشرة بعد عودته من
تونس الخضراء حيث التقى قبل أيام قليلة بالرئيس التونسي وبأمير قطر، مع
العديد من الصحفيين، ومع غيرهم من الفعاليات ومن المواطنين، وذلك عبر
الكتابة لهم ردا على تهنئتهم له بالمنصب الوزاري في الحكومة الجديدة التي
يترأسها حزب العدالة والتنمية.
وقال صحفيون، في تصريحات متطابقة لهسبريس، إن رئيس الدبلوماسية
المغربية الجديدة أبان عن حس تواصلي رفيع وراق حينما حرص شخصيا ـ بالرغم من
انهماكه في التعرف على دواليب العمل في الوزارة ـ على الجواب على رسائل
المتواصلين معه، عبر لغة متأدبة ومتواضعة، وأسلوب سلس ينم عن خلفية شخصية
الرجل، وهو الطبيب النفسي العارف بما يتيحه إتقان قنوات التواصل من فتح
القلوب المغلقة والطرق المسدودة.
ومما جاء في إحدى رسائل العثماني، وزير الخارجية الجديد، لأحد المتواصلين معه قبل أيام قليلة، قوله "تلقيت
ببالغ السرور رسالتكم التي عبرتم فيها عن تهانيكم لي بمناسبة تعييني وزيرا
للشؤون الخارجية و التعاون في حكومة صاحب الجلالة، وإنني إذ أتقدم إليكم
بالشكر الخالص على مبادرتكم الودية، أرجو من العلي القدير أن يلهمنا من
حوله وقوته حتى نحقق ما تتطلبه جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقنا، والله
ولي التوفيق".
وعلق مصدر مقرب من العثماني على مثل هذه المبادرة، في تصريح لهسبريس،
بالتأكيد على أن الرجل لم يتغير سلوكه، ولم تتبدل طباعه رغم اعتلائه هذا
المنصب الحساس والهام في تراتبية السلطة في الدولة، مضيفا أنه ظل "هُوَ
هُوَ" سمحا ومتواضعا، ربما بفضل تضلعه في فقه الدين الذي يحث على خصلة
التواضع والسماحة في القول والفعل، كما أن الابتسامة نادرا ما تفارق وجهه
سواء في الرخاء أو في الشدة، وذلك ربما يعود إلى خبرته في مهنته الأصلية
كطبيب يداوي الأعطاب التي تعتري النفس البشرية.
شاعرة تطالب وزير الاتصال بالحدّ من المسلسلات
التركية والمكسيكية
خاطبت الشاعرة المغربية إكرام عبدي وزيرَ الاتصال الجديد مصطفى
الخلفي مطالبة إياه بأن يعمل على الرفق بالمغاربة وبأولادهم من ما سمته
الهجمة الشرسة للمسلسلات الدرامية التركية والمكسيكية خصوصا، لما تتسبب فيه
من أضرار وخيمة تأتي على الأخضر واليابس من قيمنا الدينية وهويتنا
الثقافية المغربية"، على حد قول عبدي.
وتابعت هذه الشاعرة، المعروفة بمشاكساتها الإبداعية ومقالاتها
المتمردة، بأن هذه الأعمال تجعل المغاربة يحيون زمنا تركيا ومكسيكيا باذخا
وحالما رومانسيا، بعيد كل البعد عن زمننا المغربي الغارق حتى النخاع في
مشاكل اقتصادية واجتماعية وسياسية لا حصر لها.
وأردفت عبدي، في مقال لها نشرته جريدة أخبار اليوم في عددها ليوم
الثلاثاء 17 يناير الجاري، أنه يكفي الشباب المغربي ما يعانيه من ضياع
وبطالة ومخدرات وتعاطي للسموم وإدمان على الانترنت، كي نجعله يتجرع أيضا
مخدرات جديدة، وهي الأخطر، وهذه المرة بنكهة تركية ومكسيكية وهندية..، قبل
أن تستطرد بأن "تأثير هذه المسلسلات ليس وقتيا فقط، بل على المدى الطويل،
وعلى عقول أجيال وشباب نتوسم فيهم خيرا لوطننا ومستقبلنا"، وفق تعبير عبدي.
وعزت الشاعرة المغربية، في المقال ذاته، إقبال قطاع عريض من المغاربة
على هذا الصنف من المسلسلات والأعمال الدرامية التركية والمكسيكية إلى عدة
عوامل، منها ما يتردد بأن السبب يكمن في "الفراغ العاطفي والجمالي
والإنساني الذي يعيشه المواطن المغربي والعربي، وغياب ما يكثف من نعومة
عوالمه الجرداء...".
كما أن هناك من يرجع هذا الإقبال، وفق عبدي، إلى عملية الدبلجة التي
فكت العزلة اللغوية عن الأقطار العربية، وجعلت العامية تنافس الفصحى سواء
في المغرب أو في دول عربية أخرى، فضلا عن الحبكة الدرامية المتينة
للمسلسلات التركية مثلا، بشكل يقدم للمشاهد البدائل في غياب دراما وسينما
عربية مثيرة وجادة.
وأوضحت الشاعرة المغربية أنه شيء جميل أن ننفتح على ثقافات وحضارات
أخرى من خلال أعمال درامية مكسيكية أو تركية..، لكن الخطير أن ننفتح ببلادة
ومن دون مصل واق مضاد، فنتشبع بقيم غريبة عنا، بحيث تغدو جزء من كياننا
وواقعنا وهويتنا"، على حد قول إكرام عبدي.
وجدير بالذكر أن إكرام عبدي عضو اتحاد كتاب المغرب، وهي الكاتبة العامة
لمؤسسة منتدى أصيلة، وحاصلة على الجائزة الأولى للشعر عام 2000، وعلى
جائزة بلند الحيدري عام 2008، ولها مؤلفات إبداعية عديدة، وقصائد ومقالات
نشرتها في صحف محلية وعربية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق